بيان بشأن قانون الوفاء للشهداء ( العزل السياسي )

إننا في الوقت الذي نؤكد فيه على حتمية الالتزام بالتكريم الإلهي للإنسان ، وأن يترسم مشروع ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة ، ويقوم بنيانه على أصول الشراكة في الوطن ، وتصحيح مسارات المواطنة الفاعلة ، وإرساء ضمانات الحقوق والحريات التي تليق بتضحيات الشهداء و جهاد الاوفياء وصبر وبذل الأمهات والآباء .

فإننا نؤكد على الآتي من البيان :

1- أن قانون العزل السياسي ليس بعقوبة ، فلاعقوبة إلا بقانون ، ولا عقوبة إلا بقضاء نزيه وعادل .

2- أن قانون العزل السياسي هو إجراء وقائي لمنع إعادة إنتاج أو تدوير منظومة الفساد و الاستبداد .

3- أن قانون العزل السياسي يؤسس لاستدامة السلم الاجتماعي المنشود ، ويمهد الطريق لمصالحة وطنية تهدئ النفوس وتجبر الخواطر وتطوي صفحة الآلام والمخازي والاحزان في إنتظار عدالة بيت القضاء وانصافه .

4- أن قانون العزل السياسي ليس معنيا بمصادرة أموال أو حقوق ، أو المساس بكرامة ، أو الاعتداء على حياة الذين ستشملهم مواده ومعاييره .

5- أن قانون العزل السياسي سيفتح الطريق أمام الطاقات الشابة والنظيفة ، لتتمدد في مفاصل الدولة وشرايينها وتقود المشهد الفكري والسياسي والقضائي والأمني والأعلامي والديني .. و أن تتكون دولة ليبيا الجديدة بوجوه جديدة نظيفة وصالحة .

6- أن قانون العزل السياسي ينحصر في منع من يقع تحت طائلته ، من تولى مهمات ومسؤليات الشأن العام والقيادة الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية .

7- يجب أن يتنزه قانون العزل السياسي عن أي مناكفات سياسية ، وأن يكون معياريا لا إستثناء منه ، وان يبدأ ببيت القضاء ليعيد ترتيبه وتنظيفه وتهيئته لمهمات الفصل بين الخصوم وإعادة الحقوق وفض المنازعات .

إننا في حزب الوطن ، إذ نعلن عن موقفنا من كل ذلك فإننا نذكر السادة المحترمين المنتخبين في المؤتمر الوطني العام ، و أعضاء الحكومة ، أنهم قد أقسموا على الوفاء لمبادئ ثورة فبراير المجيدة ، و أنهم ملزمون أدبيا بمنع إنحراف مسارها الذي منه التمكين أو السماح بإختراق أجندتها ، أو الوقوف دون مقاصدها الوطنية النبيلة ، ويأتي على رأس ذلك منع إعادة تدوير منظومة الطغيان والاستلاب ، بالاستعانة بالوجوه والشخصيات التي كانت ولازالت تجسد مفاهيم وسلوكيات ورؤية المنظومة البائدة .

إننا في حزب الوطن ، ندعوا المعنيين بالأمر أن ينصتوا لنبض الشارع الليبي ، وأن يحققوا إرادته بإشراك مؤسسات وملتقيات المجتمع المدني وأهل الرأي و الدراية بإدارة حوار وطني ، تكون أهم أولوياته التوافق على صيغة يتحقق فيها التكريم اللائق بالوطن والثورة والتضحيات والتطلعات.

إننا في حزب الوطن ، نؤكد على أن أغلب الخبرات المزعومة التي يحذر البعض من فقدها بإقرار قانون حماية الثورة ، قد منحت ما يكفى من الوقت ، و أنه قد آن الأوان ليتنحى جانبا كل المخلصين ممن التحقوا بركب الثورة المجيدة _ ممن يشملهم قانون العزل السياسي _ كمساهمة منهم في إنجاح مقاصد الثورة ، حقناً للدماء وكسباً للوقت ودفعاً لجهود التأسيس لدولة الحقوق والحريات ، و أن يعتبروا كل ذلك مساهمة منهم في جهود البناء ، وتكفيراً عما أساؤوا ، وطيّاً لصفحة الماضي الكئيب ، وما حوته من حرمان وبؤس وتعدي واستلاب نال أشد ما يكون النيل من أهلهم وشعبهم و أبناء الوطن المفدي ، و أن تكون نيتهم في كل ذلك لله المجيد ولأجل ليبيا والليبين ، وأن التاريخ سيسجل لهم الموقف و أن الوطن سيدرجهم في قوائم الداعمين لأولويات تصحيح وحماية المسار ، و أن يتيحوا الفرصة سلمياً للأبناء الأوفياء ، وللجيل الجديد الناهض لغده الواعد .

هذا الذي لزم ،،

عاشت ليبيا حرة أبية .. وعاش الليبيون على أرضهم أباة ..

حزب الوطن 06-04-2013